شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة logo لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه
shape
الكنز الثمين
144305 مشاهدة print word pdf
line-top
رؤية الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المنام

وسئل فضيلته:
يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- من رآني في المنام فقد رآني حقًّا، فإن الشيطان لا يتمثل بي . فهل تتحقق رؤية أحد من الأنبياء غير الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟ فأجاب:
فيما يظهر لي أن هذا الحديث خاص بالصحابة الذين رأوا شخصه وعرفوه ورأوا وجهه، وعاشروه وعرفوه، فإذا رأوه في المنام عرفوه، وقالوا: هذا الرسول صلى الله عليه وسلم.
أما من بعدهم الذين لم يروه، فإن الشيطان قد يتمثل بصورة إنسان، أي إنسان، ويقول: أنا محمد‍ فما يدريك أن هذا محمد ! صلى الله عليه وسلم؟
فهل رأيته حتى تحكم أن هذه هي صورته وشخصه؟ فما دمت أنك لم تره فليس هناك يقين بأن هذا محمد صلى الله عليه وسلم.
وبهذا تبطل كثير من المرائي التي يحتج بها الخرافيون. يقول أحدهم: رأيت الرسول في المنام، فإذا هو يقول لي: زر القبر الفلاني، وافعل كذا، وكذا‍ فيتمسك هؤلاء بتلك الرؤيا، ويقولون: الرسول لا يتمثل به شيطان!
نقول: ومن أدراكم أن هذا غير شيطان؟ قد تكون هذه صورة شخص عادي يتمثل به الشيطان ويتسمى بأنه محمد، وليس هو.
أما الأنبياء السابقون قبله، فلا أذكر فيهم شيئًا من هذا، ولكن يقرب أنهم مثل النبي - صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الشيطان لا يتمثل بصورهم.
أما إذا كان أحد أصحابهم يعرفون شخص ذلك النبي، بأن هذا هو عيسى وأن هذا هو أيوب رؤية عين في اليقظة، ثم رأوا في المنام من يشبههم، مثل رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأوه في الحياة، فنعم أي قد رآه حقا.

line-bottom